السيد أحمد الهاشمي

308

جواهر البلاغة

أ - إما أن يكون النشر فيه على ترتيب الطي ، نحو قوله تعالى : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [ القصص : 73 ] فقد جمع بين الليل والنهار ثم ذكر السكون لليل ، وابتغاء الرزق للنهار ، على الترتيب . وكقوله : [ الطويل ] عيون وأصداغ وفرع وقامة * وخال ووجنات وفرق ومرشف سيوف وريحان وليل وبانة * ومسك وياقوت وصبح وقرقف وكقوله : [ الكامل ] فعل المدام ولونها ومذاقها * في مقلتيه ووجنتيه وريقه ب - وإما أن يكون النشر على خلاف ترتيب الطي نحو : فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ [ الإسراء : 12 ] ذكر ابتغاء الفضل للثاني ، وعلم الحساب للأول ، على خلاف الترتيب : وكقوله : ولحظه ومحياه وقامته * بدر الدجا وقضيب البان والرّاح [ البسيط ] فبدر الدجا : راجع إلى المحيّا الذي هو الوجه ، وقضيب البان راجع إلى القامة ، والراح راجع إلى اللحظ ويسمى اللف والنشر أيضا . ( 16 ) الجمع الجمع : هو أن يجمع المتكلم بين متعدد ، تحت حكم واحد وذلك : أ - إما في اثنين ، نحو قوله تعالى : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا [ الكف : 46 ] ونحو قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [ الأنفال : 28 ]